jump to navigation

حكمة صينية: لكي تنظف سلم الدار؛ ابدأ من أعلاه يونيو 2, 2012

Posted by temawy in كتابات.
add a comment

حكمة صينية

لكي تنظف سلم الدار؛ ابدأ من أعلاه

أهداني أحدُ الأصدقاءِ هذه الحكمةَ الصينية، وهي كغيرِها من الأمثال والحِكَمِ، بسيطة المبنَى وعظيمةُ المعنى؛  فهي تَختزلُ الكثيرَ من رصيد التَّجارِبِ الانسانية، والمعانيَ الجزلةَ، والتَّطبيقاتِ المتعدِّدة، ولقد أسَرَتْني وأجبرتْني بسحرِ بلاغتِها على تأمُّلِها من زوايا عدة، فدُهِشْتُ؛ لما رأيتُ من أصدائها وتموُّجاتِها وانعكاساتِها على مرآةِ الواقع.

يا لها من حكمةٍ جميلةٍ ومؤثِّرة، وما أحوجَنا إلى الإفادةِ منها في حالنا وإصلاحِ مآلِنا، وهذه الحكمةُ لا تكتملُ إلا بذكرِ الجانب العمليِّ والجهد المطلوب، كما يذكره الرسولُ محمَّدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم في حديث أهل السَّفينةِ ورغبةِ بعضِهم في خرقها من جهتهم، فإذا أطاع أهلُ السفينة من أرادوا خَرْقَها، هلَكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم، نجَتِ السَّفينةُ بأهلِها أجمعين، وبلَغوا بَرَّ السلامةِ، وهداهم ربُّهم إلى سُلَّمِ الخير، ومراقي النُّورِ، ودرجات الطُّهْرِ والنَّقاءِ.

رابط الموضوع الأصلي

القاضي والدجاجة مايو 23, 2012

Posted by temawy in كتابات.
add a comment

القاضي والدجاجة

جاء رجل إلى صاحب دكان في السوق ومعه دجاجة قد ذبحها يريد نتفها وتقطيعها فقال له صاحب الدكان : تسوق ثم عد إلي أكون قد انتهيت من أمرها بإذن الله. ومضى الرجل إلى حاجته. وصادف ذلك مرور  القاضي في السوق  فأبصر الدجاجة بين يدي صاحب الدكان فقال له: لمن هذه الدجاجة؟ قال صاحب الدكان: هى لرجل سيرجع لأخذها.قال القاضى : أعطني اياها واذا جاء صاحبها فقل له: طارت. قال صاحب الدكان: وأنى لها أن تطير وقد أتى بها صاحبها مذبوحة. قال القاضى : قل ما أمرتك به، وإن شكاك فأمره عندي.

جاء الرجل فوجد الدجاجة طارت كما يزعم صاحب الدكان، فشاجره وأخذ بتلابيبه يجره إلى القاضي ليحكم بينهما ويأخذ له بحقه منه.  وفي طريق ذهابهم للقاضي، مرا برجلين يتقاتلان أحدهما مسلم والآخر يهودي فأراد صاحب الدكان أن يفرق بينهما لكن إصبعه أخطأت طريقها ففقأت عين اليهودي فتجمع أناس من قرابة اليهودي وأمسكوا بصاحب الدكان وقالوا:  هذا الذي فقأ عين صاحبنا  وساقوه للمحكمة مع صاحب الدجاجة،  فلما قاربوا على الوصول أفلت صاحب الدكان منهم وجرى والقوم خلفه حتى  دخل إلى مسجد وصعد فوق منارته  فلحقوا به … فقز من فوق المناره فوقع على رجل كبير السن  فقتله بسقطته عليه، فلحق به ابن الرجل المقتول حتى أدركه، وذهب به  إلى القاضي والقوم معه.

لما رآى  القاضي صاحب الدكان  تبسم ولم يدري أن عليه ثلاثا من القضايا، ولما أعلم القوم القاضي بما كان من شأنه  فكر القاضي  قليلا …..ثم قال:

يا صاحب الدجاجة:: هل تؤمن بالله؟ قال صاحب الدجاجة : نعم . فقال له القاضي : إن الله يحيي العظام وهى رميم، قم فمالك شي. ثم قال لليهودي : إن دية الكافر على النصف من دية المسلم، فإن فقأ عينك الثانية جاز لك أن تفقأ عينا واحدة له. فتنازل اليهودي عن حقه ليحفظ عينه المتبقية.
ثم التفت القاضي إلى ولد الرجل المقتول وقال له:  تذهب إلى نفس المنارة وتصعد فوقها وتقفز على صاحب الدكان سواء بسواء. فقال الولد للقاضي: فإن تحرك يمينا أو يسار فمت أنا؟ قال القاضي: ذاك شأنك لا شأننا، ولم لم يتحرك أيوك يمنة أو يسرة!

هناك دائما من يستطيع اخراجك مثل الشعرة من العجين إذا عندك دجاجة تعطيها للقاضي
مع تحيات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية !!!

قصة من تراث الحركة الإسلامية مايو 22, 2012

Posted by temawy in كتابات.
add a comment

قصة من تراث الحركة الإسلامية
زواج كمال السنانيرى وأمينة قطب
رحمة الله عليهما

إنَّ قصة زواج “أمينة” من الشهيد “السنانيري” لتبعث على الإجلال والعجب معاً، فقد تمَّ الرباط بينهما حين كان الشهيد كمال السنانيري داخل السجن.
تقول السيدة أمينة: كان هذا الرباط …قمة التحدي للحاكم الفرد الطاغية الذي قرر أن يقضي على دعاة الإسلام بالقتل أو الإهلاك بقضاء الأعمار داخل السجون.. لقد سجن الداعية الشهيد كمال السنانيري في عام 1954م، وقُدِّم إلى محاكمة صورية مع إخوانه لأنهم يقولون ربنا الله.. وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاماً) ثم يعاد بعدها إلى المعتقل.
وبعد مرور خمس سنوات خرج ليدخل مستشفى السجن، وفيها قابل الأستاذ “سيد قطب، الذي كان يعالج في نفس المستشفى، وفي هذا المكان طلب “السنانيري” يدأمينة” من أخيها “سيد”، وبعد عرض الأمر عليها وافقت على هذه الخطبة التي ربما تمتد فترتها لتستمر عشرين عامًا، هي الفترة الباقية لهذا الخطيب المجاهد حتى يخرج من محبسه الظالم، وتم العقد بعد ذلك، على الرغم من بقاء العريس خلف الأسوار المظلمة، وكأن “أمينة” بذلك تعلمنا معاني كثيرة؛ تعلمنا التضحية الفريدة، فقد كانت شابة ولم يفرض عليها أحد هذا الاختيار، إنها عشرون عامًا، ليست عشرين يومًا أو حتى عشرين شهرًا!! وكأنها كذلك تذكر أولئك المجاهدين المحبوسين عن نور الشمس بالأمل والثقة في وعد الله واختياره.

وكان الزوج العطوف يكره لها غبنًا أو ظلمًا، فارسل لها : “لقد طال الأمد، وأنا مشفِقٌ عليك من هذا العناء، وقد قلت لكِ في بدء ارتباطنا قد يُفرَج عني غدًا، وقد أمضي العشرين سنة الباقية أو ينقضي الأجل، ولا أرضَى أن أكون عقبةً في طريق سعادتك، ولكِ مطلَق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحًا في أمرِ مستقبلك من الآن، واكتبي لي ما يستقرُّ رأيُك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير”.، ووصل رد “أمينة” في رسالة تنبئ عن كريم أصلها، جاء فيها: “لقد اخترت أملاً أرتقبه، طريق الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم“.
ومرت السنوات الطويلة سبعة عشر عامًا، خرج الزوج بعد أن أفرج عنه عام 1976م، ليواصل مع “أمينة” الأمينة رحلة الوفاء والكفاح، وتمَّ الزواج، وعاشت أمينة معه أحلى سنوات العمر. وفي الرابع من سبتمبر سنة 1981م اختُطف منها مرة أخرى ليودع في السجن، ويبقى فيه إلى أن يلقى الله شهيداً من شدة و هول ما لاقاه من تعذيب في السادس من نوفمبر من العام نفسه، وسُلِّمت جثته إلى ذويه شريطة أن يوارى التراب دون إقامة عزاء..
وظلت “أمينة” تعيش على تلك الذكريات الجميلة، ذكريات الحب والوفاء والجهاد والإخلاص.
وكتبت في شعرها: متساءلة بلوعة بعد فراقه:

هل ترانا نلتقـي أم أنهـا

كانت اللقيا على أرض السراب؟!


ثم ولَّت وتلاشـى ظلُّهـا

واستحالت ذكـرياتٍ للعذاب


هكذا يسـأل قلبي كلمــا

طالت الأيام من بعد الغياب


فإذا طيفك يرنـو باسما

وكأني في استماع للجـواب


أولم نمضِ على الدرب معًا

كي يعود الخـير للأرض اليباب


فمضينا في طريق شائـك

نتخلى فيه عن كل الرغـاب


ودفنَّا الشوق في أعماقنا

ومضينا في رضــاء واحتساب


قد تعاهدنا على السير معـًا

ثم عاجلت مُجيبًا للذهـاب


حيـن ناداك ربٌّ منعم

لحيـاة في جنـان ورحـاب


ولقاء في نعيم دائم

بجنود الله مرحى بالصحـــاب


قدَّموا الأرواح والعمر فدا

مستجيبين على غـير ارتياب


فليعُد قلبك من غفلاته

فلقاء الخلد في تلك الرحــاب


أيها الراحل عذرًا في شكاتي

فإلى طيفك أنَّات عتـاب


قد تركت القلب يدمي مثقلاً

تائهًا في الليل في عمق الضباب


وإذ أطوي وحيدًا حائرًا

أقطع الدرب طويلاً في اكتئـاب


فإذ الليل خضـمٌّ موحِشٌ

تتلاقى فيه أمواج العـذاب


لم يعُد يبــق في ليلي سنًا

قد توارت كل أنوار الشهاب


غير أني سوف أمضي مثلما

كنت تلقاني في وجه الصعاب


سوف يمضي الرأس مرفوعًا فلا

يرتضي ضعفًا بقول أو جواب


سوف تحذوني دماء عابقات

قد أنارت كل فجٍ للذهـاب

اسمعها بصوت سعد الغامدي

.